تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يختص بسلب إلا بإذن الإمام (١).

وقال الشافعي: هو تصرف بالفتيا فلا يتوقف على إذن الإمام (٢) (٣).

قال: (فرع لا يخطئ اجتهاده وإلا لما وجب اتباعه).

(١) يقول ابن حجر في فتحه ما نصه: ٦/ ٢٤٧ وما بعدها "ذهب الجمهور وهو أن القاتل يستحق السلب سواء قال أمير الجيش قبل ذلك من قتل قتيلا فله سلبه أو لم يقل ذلك وهو ظاهر حديث أبي قتادة ثاني حديثي الباب وقال إنه فتوى من النبي - ﷺ - وإخبار عن الحكم الشرعي.

وعن المالكية والحنفية: لا يستحقه القاتل إلا إن شرط له الإمام ذلك.

وعن مالك: يخير الإمام بين أن يعطي القاتل السلب أو يخمسه".

(٢) قال النووي في شرحه لصحيح مسلم: ١٢/ ٥٩ "من قتل قتيلا له عليه بينه فله سلبه" اختلف العلماء في معنى هذا الحديث. فقال الشافعي ومالك والأوزاعي والليث والثوري وأبو ثور وأحمد وإسحق وابن جرير وغيرهم: يستحق القاتل سلب القتيل في جميع الحروب سواء قال أمير الجيش قبل ذلك من قتل قتيلا فله سلبه أم لم يقل ذلك، قالوا: وهذا فتوى من النبي - ﷺ - وإخبار عن حكم الشرع فلا يتوقف على قول أحد.

وقال أبو حنيفة ومالك ومن تابعهما رحمهم الله تعالى: لا يستحق القاتل بمجرد القتل سلب القتيل بل هو لجميع الغانمين كسائر الغنيمة إلا أن يقول الأمير قبل القتال من قتل قتيلا فله سلبه، وحملوا الحديث على هذا وجعلوا هذا إطلاقا من النبي - ﷺ - وليس بفتوى وإخبار عام وهذا الذي قالوه ضعيف لأنه صرح في هذا الحديث بأن النبي ﷺ قال هذا بعد الفراغ من القتال واجتماع الغنائم والله أعلم".

(٣) نقله السبكي على طوله لما فيه من الفائدة العظيمة في بابه مع شيء من التصرف من كتاب الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام للقرافي تحقيق أبو غدة: ٩٥ - ١١٨.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٧ · ص ٢٨٨٧