قال: (وفيه فصلان: الأول في المجتهد.
وفيه مسائل:
الأولى يجوز له - ﷺ - أنْ يجتهد لعموم ﴿فَاعْتَبِرُوا﴾ ووجوب العمل بالراجح؛ ولأنه أشقّ وأدلّ على الفطانة فلا يتركه.
ومنع أبو علي وابنه لقوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾.
قلنا: مأمور به فليس بهوى.
ولأنه ينتظر الوحي.
قلنا: ليحصل اليأس عن النّص أو لأنّه لم يجد أصلًا يقيس عليه).
اختلفوا في أنّ الرَّسول - ﷺ - هل كان يجوز له الاجتهاد فيما لا نصّ فيه؟
فذهب الشافعي وأكثر الأصحاب (١)، وأحمد (٢) والقاضيان أبو يوسف (٣) وعبد الجبار وأبو الحسين (٤). . . . . . . . . . . . . . .
(١) ينظر: التبصرة للشيرازي: ص ٥٢١، والبرهان للجويني: ٢/ ١٣٥٦، والمستصفى للغزالي: ٢/ ٢/ ٣٥٥، والمحصول للرازي: ج ٢/ ق ٣/ ٩، ونهاية السول مع حاشية المطيعي: ٤/ ٥٣٠، ونهاية الوصول للصفي الهندي: ٨/ ٣٧٩٠.
(٢) ينظر: الروضة: ٣/ ٩٦٥، والمسودة: ص ٥٠٦، والمدخل: ص ١٨٦.
(٣) ينظر: أصول السرخسي: ٢/ ٩١، وتيسير التحرير: ٤/ ١٨٥.
(٤) ينظر: المعتمد: ٢/ ٧١٩، ٧٦٢.