تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالأول: كما لو قيل: مبيع لم ير، فلا يصحّ كالطير في الهواء.

والثاني: الصبح لا تقصر فلا يقدم أذانها كالمغرب، ومنع التقديم ثابت فيما قصر).

عدم التأثير (١) وعدم العكس من واد واحد، فلذلك جمع بينهما والذي عليه الجدليون (٢) أنّ عدم التأثير أعمّ من عدم العكس، فإنّهم قالوا: كما نقله إمام الحرمين وغيره عدم التأثير ينقسم إلى ما يقع في وصف العلة وإلى ما يقع في أصلها، وجعلوا الواقع في الوصف هو عدم الانعكاس وسيتضح إن شاء الله ذلك بالمثل. وقال إمام الحرمين: الذي نراه في أنّ القسمين ينشآن من الأصل (٣).

(١) والكلام في هذه المسألة ورد في المصادر التالية: المعتمد للبصري: ٢/ ٤٥٢، ٢٦١، والتبصرة: للشيرازي: ص ٤٦٦، واللمع له: ص ٦٤، والتلخيص له أيضًا: ٢/ ٦٥٤ وما بعده، والكافية في الجدل للجويني: ص ٦٨، ٢٩٠، والبرهان: ٢/ ١٠٠٧، والمنهاج للباجي: ص ١٩٥، والجدل لابن عقيل: ص ٥٤، والتمهيد لأبي الخطاب: ٤/ ١٣٧، والمنخول للغزالي: ص ٤١١، والمحصول للرازى: ج ٢/ ق ٢/ ٣٥٥، والإحكام للآمدي: ٤/ ١٥١، ونهاية السول للإسنوي: ٣/ ٨٨، ومناهج العقول: للبدخشي: ٣/ ٨٦، وشرح العضد على ابن الحاجب: ٢/ ٢٦٥، وشرح تنقيح الفصول: للقرافي ص ٤٠١، والمسودة لآل تيمية: ص ٤٢٠، والمختصر لابن اللحام: ص ١٥٨، وتيسير التحرير لأمير بادشاه: ٤/ ١٣٣، والتقرير والتحبير لابن أمير الحاج: ٣/ ٢٦١، وفواتح الرحموت: ٢/ ٣٣٨.

(٢) الجدليون: هم الممارسون لعلم الجدل، والجدل: هو دفع المرء خصمه عن إفساده بحجة أو شبهة أو يقصد به تصحيح كلامه وهو الخصومة في الحقيقة.

ينظر: التعريفات: ص ١٠٦

(٣) ينظر: البرهان: ٢/ ١٠٠٧.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٦ · ص ٢٤٦٥