تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واقتضاه كلام غيره وقد صرّح به القاضي في مختصر التقريب والإرشاد لإمام الحرمين (١).

والذي تحصّل لي من كلامه في هذا الكتاب: أنّ في قياس الشبه مذاهب:

أحدها: بطلانه.

والثاني: اعتباره.

ثمّ قال: إنّ ذلك يؤثر عن الشافعي - رضي الله عنه - ولا يكاد يصحّ عنه مع علو رتبته في الأصول (٢).

وهذا الذي قاله القاضي قاله الشيخ أبو إسحاق في شرح اللمع، وقال: كلام الشافعي متأولٌ محمولٌ على قياس العلّة، فإنّه ترجح بكثرة الأشباه، ويجوز ترجيح العلل بكثرة الأشباه (٣).

ثم قال القاضي: وأجمع القائلون بقياس الشبه على أنَّه لا يصار إليه مع إمكان المصير إلى قياس العلّة.

والثالث: أنّه لا يعمل بالشبه إلا بشرطين.

أحدهما: ما ذكرناه من عدم إمكان المصير إلى قياس العلّة.

والثاني: أنْ يجتذب الفرع أصلان، فيلحق بأحدهما

(١) ينظر التلخيص لإمام الحرمين: ٣/ ٢٣٦.

(٢) ينظر التلخيص لإمام الحرمين: ٣/ ٢٣٧.

(٣) ينظر: شرح اللمع للشيرازي: ٢/ ٨١٤.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٦ · ص ٢٣٦٥