تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا يكون كل واحد من الزنا واللواط موجبًا وسببًا؛ لأنَّ الحكم باستناده (١) إلى المشترك بينهما استحال أنْ يكون معه مستندًا إلى خصوصية كل واحد منهما.

ومن شرط القياس بقاء حكم الأصل وهو زائل؛ لأنَّ المقيس عليه حينئذ يخرج أنْ يكون مقيسا عليه فإذن جريان القياس في الأسباب يقتضي أنْ لا يكون السبب الذي هو أصلٌ سببًا.

هذا خلف ولا ينتقض هذا بالقياس في الأحكام؛ لأنَّ الأصل فيه غير موجب للحكم فإضافة الموجب إلى القدر المشترك بينه وبين الفرع لا ينافي كونه أصلًا بخلاف السبب فإنّه موجب للحكم، فإضافة الموجب (٢) إلى القدر المشترك لا بجامع الإضافة إلى السبب الذي هو الأصل على سبيل الخصوصية.

فإن قلت: الجامع بين الموضعين لا يكون له تأثير في الحكم بل في علية الوصف، وأمّا الحكم فإنما يحصل من الوصف.

قلت: ما صلح لعلية العلّة كان صالحًا لعلّة الحكم، فلا حاجة حينئذ إلى الواسطة.

وقد أجاب النقشواني: عن هذا الاحتجاج بما تقريره (٣): أنْ يقال العلة الحقيقة هي الحكمة والحاجة كما هو مقرر في مكانه لكنها لما كانت

(١) في (غ): بإسناده.

(٢) في (ص): الموجبة.

(٣) في (غ): يقرره.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٦ · ص ٢٢٦٥