تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأجاب: بأن الحرمة حينئذ تثبت في كلِّ الصّور لا (١) بالقياس بل بالنّص أي بطريق الاستدلال من النّص حيث إنه جعل مطلق الإسكار علّة تحريم الخمر، وهو حاصل في كلّ مسكر، فيلزم ثبوت الحرمة في كل مسكر.

وعبارة التحصيل: لو قال ذلك لم يكن قياسًا إذ العلم بالعلّة يوجب العلم بالمعلول أي من غير أنْ يتأخر العلم ببعض الأفراد عن العلم بالآخر فلم يتميز الأصل عن الفرع حتّى يقاس أحدهما على الآخر (٢)، وهذه العبارة نحو عبارة الإمام (٣).

وعبارةُ صاحب الكتاب قريبة منهما، إلا أنَّه لم يقل علّة حرمة الخمر بل علّة الحرمة، وهو واحد فإن المقصود حرمة الخمر، إذ ليس الإسكار علّة لكل حُرْمَة، وهذا واضح، ولم يصرح الإمام وسراج الدين بأنّ ذلك بالنّص، ولكن بطريق العلم بالعلّة وهو الاستدلال بالنّص (٤) وإيّاه أراد المصنف رحمه الله، وعبارة الآمدي نحو عبارة المصنف، فإنه قال: يكون التحريم ثابتا في كل الصور بجهة العموم (٥).

ولقائل أنْ يقول: لا نسلم أنّ ذلك ليس بقياس، وقولكم: لم يتميز

(١) (لا) ليس في (غ).

(٢) ينظر: التحصيل: ٢/ ١٨٣.

(٣) ينظر: المحصول ج ٢/ ق ٢/ ١٦٥.

(٤) ينظر: المحصول: ج ٢/ ق ٢/ ١٦٥، ينظر: التحصيل: ٢/ ١٨٣.

(٥) ينظر: الإحكام للآمدي: ٤/ ٧٢ - ٧٣.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٦ · ص ٢٢٣٠