تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنبيه: ذهب الأكثرون إلى أنّ دلالة الدليل السمعي عليه قطعية، وقال بعضهم: بل ظنية.

قال (استدل أصحابنا بوجوه:

الأول: أنَّه مجاوزة عن الأصل إلى الفرع، والمجاوزة اعتبار وهو مأمور به في قوله تعالى: ﴿فَاعْتَبِرُوا﴾

قيل: المراد الاتعاظ فإن القياس الشرعي لا يناسب صدر الآية.

قلنا: المراد قدر مشترك.

قيل: الدّال على الكلي لا يدل على الجزئي.

قلنا: بلي، ولكن ههنا جواز الاستثناء دليل العموم.

قيل: الدَّلالة ظنية.

قلنا: المقصود العمل فيكفي الظن).

استدل أصحابنا على حجية القياس بوجوه أربعة (١):

= وللسبكي في جمع الجوامع. ينظر النبراس: ص ١٢٢، والبحر المحيط، وحاشية البناني على جمع الجوامع: ٢/ ٢٠٥.

(١) استدلوا بالكتاب والسنة والإجماع، والمعقول. أما الكتاب فجملة من الآيات أشهرها في كتب الأصول قوله تعالى: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ﴾.

وأما السنة فجملة من الأحاديث أشهرها حديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه -.

وأما الإجماع: وهو الذي عوّل عليه جمهور الأصوليين. وتقريره: القياس مجمع على العمل به بين الصحابة، وكلما كان كذلدً فهو حجة يجب العمل به، فالقياس حجة يجب العمل به. وأتوا بأدلة لكل مقدمة صغرى كانت أم كبرى. =

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٦ · ص ٢١٨٩