تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوِي الظنُّ وجب العمل به، فالمرسل بمجرده ضعيف، وكذا قول أكثر أهل العلم، وحالة الاجتماع قد يقوم ظنٌّ غالب، وهذا شأن كل ضعيفين اجتمعا.

ومنها: أن يُرسله راوٍ آخر يروي (١) عن غير شيوخ الأول (٢).

وضعَّفه القاضي: بأن كثرة المرسلِين لا يدل على الصحة، كما إذا رُوي عن كثير من الضعفاءِ (٣).

قلت: وهو كالأول، فإنَّ ما اتفق جماعة من الضعفاء على روايته أقوى مما انفرد بروايته ضعيف واحد، وكذلك الظنُّ الحاصل بصدق المرسِل الذي عضده مرسِلٌ آخر - أقوى (٤) منه حالة التجرد، فلا يلزم من عدم الاحتجاج بأضعف الظنين عدمُ الاحتجاج بأقواهما.

ومنها: أن يُسْنِده غيرُ مرسِله (٥). وكلام القاضي يقتضي أن الشافعي يقول ذلك وإن كان المُسْنَد في تلك الرواية الموافقةِ للمرسَل - حجةٌ؛ لأنه رَدَّ على الشافعي: بأن العمل حينئذ بالمسند دون المرسل (٦).

= انظر: ص ٤٦٣.

(١) سقطت من (ت).

(٢) انظر: الرسالة ص ٤٦٢.

(٣) انظر: التلخيص ٢/ ٤٢٦.

(٤) صفةٌ لقوله: "الظن الحاصل".

(٥) انظر: الرسالة ص ٤٦٢.

(٦) انظر: التلخيص ٢/ ٤٢٥، وانظر إرشاد طلاب الحقائق ١/ ١٧١، وفتح المغيث =

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٥ · ص ١٩٩٧