تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عُمْرُوس من المالكية، والخطيب من أصحابنا (١). قال ابن الصباغ: ومأخذ مَنْ أجازها اعتقاده أن الإجازة إذْنٌ في الرواية لا محادثة (٢). والصحيح وهو الذي استقر عليه رأي القاضي أبي الطيب: أنها لا تصح (٣)؛ لأن الإجازة في حكم الإخبار جملةً بالمُجاز، كما تقدم، فكما لا تصح الإخبار للمعدوم (لا تصح) (٤) إجازته (٥).

الثامن: الإجازة للمعدوم عطفًا على الموجود. مثل: أجزتُ لك ولولَدِكَ وعَقِبِكَ ما تناسلوا (٦). وهو أقرب إلى الجواز من

(١) وأبو عبد الله الدامغاني الحنفي. قال عياض: "إنه أجازه معظم الشيوخ المتأخرين". انظر: فتح المغيث ٢/ ٢٥٧، ٢٥٨، علوم الحديث ص ١٤٠، تدريب الراوي ٢/ ٣٦.

(٢) يعني: فلا يشترط في الإذن الوجود. انظر: فتح المغيث ٢/ ٢٥٧. قال ابن الصلاح رحمه الله تعالى: "ولو قدرنا أن الإجازة إذنٌ - فلا يصح أيضًا ذلك للمعدوم، كما لا يصح الإذن في باب الوكالة للمعدوم؛ لوقوعه في حالةٍ لا يصح فيها المأذون فيه من المأذون له". علوم الحديث ص ١٤١.

(٣) قال ابن الصلاح رحمه الله: "وذلك هو الصحيح الذي لا ينبغي غيره". علوم الحديث ص ١٤١، وكذا قال النووي، والعراقي، وهو الذي اختاره ابن الصباغ والماوردي، والحافظ ابن حجر رحمهم الله جميعًا. انظر: تدريب الراوي ٢/ ٣٦، فتح المغيث ٢/ ٢٥٦، نزهة النظر ص ١٢٦. قال السيوطي رحمه الله: "أما إجازة مَنْ يُوجد مطلقًا فلا يجوز إجماعًا". تدريب الراوي ٢/ ٣٦.

(٤) في (ص): "لا يصح".

(٥) انظر: علوم الحديث ص ١٤١.

(٦) ومثله: "أجزت لطلبة العلم ببلد كذا متى كانوا". فإن هذه الإجازة. بمعنى قوله: أجزت لطلبة العلم في هذا الزمان ولمن يأتي بعدهم ببلد كذا. ففيها عطف المعدوم على الموجود. انظر: فتح المغيث ٢/ ٢٥٥.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٥ · ص ١٩٨١