تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَيْئًا﴾ (١)، ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ (٢)، ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾ (٣) - ينفي (٤) جواز العمل بخبر الواحد. خالفناه فيما إذا كان الراوي فقيهًا؛ لأن الاعتماد على روايته أوثق، فوجب بقاء ما عداه على الأصل (٥).

ورُدَّ: بأن عدالة الراوي تُغَلِّب ظَنَّ صدقه، والعملُ بالظن واجب كما تقرر، وبقوله - ﷺ -: "نَضَّر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فأداها (٦) " إلى قوله: "فربَّ حاملِ فقهٍ ليس بفقيه" (٧)، فهذا صريح في الباب.

= وحجة مالك - رضي الله عنه -: أن غير الفقيه يسوء فهمه، فَيَفْهم الحديث على خلاف وضعه، وربما خطر له أن ينقله بالمعنى الذي فهمه معرضًا عن اللفظ، فيقع الخلل في مقصود الشارع، فالحزم أن لا يُروى عن غير الفقيه. انظر: شرح التنقيح ص ٣٦٩، نشر البنود ٢/ ٤٧، إحكام الفصول ص ٣٦٦، كشف الأسرار ٢/ ٣٧٧، تيسير التحرير ٣/ ٥٢، ١١٦، فواتح الرحموت ٢/ ١٤٤، أصول السرخسي ١/ ٣٣٨، المحصول ٢/ ق ١/ ٦٠٧، نهاية الوصول ٧/ ٢٩٢٠، الإحكام ٢/ ٩٤، نهاية السول ٣/ ١٥٢، السراج الوهاج ٢/ ٧٦٧.

(١) سورة يونس: الآية ٣٦.

(٢) سورة الإسراء: الآية ٣٦.

(٣) سورة النجم: الآية ٢٨.

(٤) جملة "ينفي" خبر قوله: لأن الدليل.

(٥) أي: وجب بقاء رواية غير الفقيه على الأصل وهو عدم القبول.

(٦) سقطت من (ت).

(٧) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٤٣٧. والترمذي في السنن ٥/ ٣٤، كتاب العلم، باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع، رقم ٢٦٥٦ - ٢٦٥٨. والشافعي في الرسالة ص ٤٠١، باب الحجة في تثبيت خير الواحد، رقم ١١٠٢. وابن ماجه في السنن =

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٥ · ص ١٩٣٦