في أحكام التزكية، وقد ذكر المصنف فيه أربع مسائل.
قال: (الأولى: شُرِط العدد في الرواية والشهادة، ومنع القاضي فيهما. والحق الفرقُ كالأصل).
في اشتراط العدد (في التزكية) (١) في الرواية والشهادة - مذاهب:
أحدها: يشترط فيهما. وهو رأي بعض المحدثين (٢).
والثاني: لا يشترط، بل يكفي فيهما (٣) واحد. وهو قول القاضي (٤).
والثالث: وبه قال الأكثرون، أن العدد يشترط في التزكية في الشهادة دون التزكية في الرواية (٥). وحجته: أن الشهادة نفسها لا بد فيها من العدد، فكذلك ما هو شرط فيها. والرواية لا يشترط فيها العدد فكذا شَرْطها (٦). وإليه أشار بقوله: "كالأصل". ويؤخذ منه
(١) سقطت من (ص).
(٢) وإليه ذهب أكثر فقهاء المدينة، وبعض الشافعية، والحنابلة، وغيرهم. قال الزركشي رحمه الله: "وقال الأبياري: هو قياس مذهب مالك". البحر المحيط ٦/ ١٦٦. وانظر: البرهان ١/ ٦٢٢، نهاية الوصول ٧/ ٢٨٩٥، المستصفى ٢/ ٢٥٠ (١/ ١٦٢)، الكفاية ص ١٦٠، اللمع ص ٧٨، شرح الكوكب ٢/ ٤٢٥.
(٣) سقطت من (ت)، و(ص).
(٤) انظر: التلخيص ٢/ ٣٦١ - ٣٦٢.
(٥) انظر: الإحكام ٢/ ٨٥، العضد على ابن الحاجب ٢/ ٦٤، كشف الأسرار ٣/ ٣٧، تيسير التحرير ٣/ ٥٨، فواتح الرحموت ٢/ ١٥٠.
(٦) لأن شرط الشيء لا يزيد على أصله. كذا في المحصول ٢/ ق ١/ ٥٨٦. وقال صفي =