تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه دلَّ على إمامة علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، فعدم تواتره دليلٌ على عدم صحته، ولهذا إنا نقطع بأنه لا بلدة بين مكة والمدينة أكبرُ منهما، وليس مستندُ هذا القطع إلا أنه لو كان لتواتر.

وقالت (١) الشيعة: ما ندعيه من النص الدال على إمامة علي - رضي الله عنه - لم يتواتر، كما لم تتواتر كلمات الإقامة من أنها مثنى أو فرادى (٢)، والتسمية في الصلاة (٣)، ومعجزات رسول الله - ﷺ - التي لم تتواتر: كحنين الجذع

(١) في (غ): "وقال".

(٢) فيه حديث أنس: "لما كَثُر الناس ذكروا أن يُعْلموا وقتَ الصلاة بشيء يعرفونه فذكروا أن يُوروا نارًا أو يضربوا ناقوسًا فأُمِر بلالٌ أن يَشْفع الأذانَ وأن يُوتر الإقامة".

أخرجه البخاري ١/ ٢٢٠، في كتاب الأذان، باب الأذان مثنى مثنى، حديث رقم ٥٨٠، ٥٨١، وانظر حديث رقم ٥٧٨، ٥٨٢.

ومسلم ١/ ٢٨٦، في كتاب الصلاة، باب الأمر بشفع الأذان وإيتار الإقامة، حديث رقم ٣٧٨.

وانظر: فتح الباري ٢/ ٨٢ - ٨٣.

(٣) قال الإمام النووي - رحمه الله - عن الجهر بالبسملة في كتابه خلاصة الأحكام ١/ ٣٦٩ - ٣٧٣: "هذا الباب واسع جدًا وقد جمع فيه الإمام أبو محمد المقدسي المعروف بأبي شامة - رضي الله عنه - كتابًا مشهورًا نفيسًا، وجمعتُ أنا في "شرح المهذب" مقاصده مع نفائس مهمة. ومن عيون ذلك أن الجهر بها رواه عن النبي - ﷺ - أحد وعشرون صحابيًا منها صحيح عن ستة منهم: أبو هريرة وأم سلمة وابن عباس وأنس وعلي وسمرة بن جندب" ثم ذكر الروايات، ونقل عن ابن خزيمة قوله: صح الجهر بها عن النبي - ﷺ - بإسنادٍ ثابت متصل لا ارتياب في صحته عند أهل المعرفة.

وانظر: المجموع ٣/ ٣٣٢ - ٣٥٦، تلخيص الحبير ١/ ٢٣٢ - ٢٣٥.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٥ · ص ١٨٤٨