تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: (الخامسة: أنه عليه السلام قبل النبوة تُعُبِّد (١) (٢) بشرع، وقيل: لا).

المسألة مشتملة على بحثين:

الأول: فيما كان - ﷺ - عليه قبل أن يبعثه الله تعالى برسالته (٣):

قال إمام الحرمين: "وهذا ترجع (٤) فائدته إلى ما يجري مَجْرى التواريخ" (٥). وقد اختلف العلماء في ذلك على مذاهب:

الأول: أنه كان قبل النبوة مُتعَبَّدًا (٦) بشرع. واختاره ابن الحاجب، والمصنِّف (٧). وعلى هذا فقيل: كان على شريعة آدم. وقيل: إبراهيم (٨).

(١) في (غ): "متعبَّد".

(٢) بضم التاء والعين، أي: كُلِّف. انظر: نهاية السول ٣/ ٤٦ - ٤٨.

(٣) انظر: سلم الوصول ٣/ ٤٦ - ٤٧. وانظر: البحر المحيط ٨/ ٤١، فواتح الرحموت ٢/ ١٨٤، شرح التنقيح ص ٢٩٧.

(٤) في (غ): "يرجع".

(٥) انظر: البرهان ١/ ٥٠٦ - ٥٠٧، ونص البرهان: "وهذا ترجع فائدته وعائدته. . .". وانظر: شرح التنقيح ص ٢٩٧.

(٦) هكذا ضبط الكلمة الشارحُ رحمه الله بخطه في جمع الجوامع، كما قال الزركشي رحمه الله في تشنيف المسامع ٣/ ٤٣٢، والمحلي في شرحه ٢/ ٣٥٢، والمعنى: أنه كان مكلَّفًا بشرع قبل النبوة، صلى الله عليه وآله وسلم. وانظر: حاشية التفتازاني على العضد ٢/ ٢٨٦، شرح التنقيح ص ٢٩٥، البحر المحيط ٨/ ٤١.

(٧) ونسبه الغزالي - رحمه الله - في "المنخول" إلى بعض الشافعية. انظر: المنخول ص ٢٣١، منتهى السول ص ٢٠٥، العضد على ابن الحاجب ٢/ ٢٨٦.

(٨) اختار هذا التعيين ابن عقيل، والمجد، والبغوي، وابن كثير، وجمع، رحمهم الله جميعًا. انظر: المسودة ص ١٨٢، وشرح الكوكب ٤/ ٤١٠. وقد قوَّى هذا القول الحافظ =

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٥ · ص ١٧٨٩