تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها: التصرف في الخمر حرام عليهم عندنا، خلافًا لأبي حنيفة، وصَرَّح في "التَّتِمَّة" (١) ببناء المسألة على الأصل المذكور (٢).

فإن قلت: لِمَ لا جَرَى فيها خلافٌ مذهبيٌّ؟ قلت: شفاء الغليل في ذلك من وظائف كتابنا "الأشباه والنظائر" فعليك به.

ومنها: إذا دخل الكافرُ الحَرَم وقتل صيدًا لزمه الضمان، وقال في "المهذب": يحتمل أن لا يلزمه (٣).

خاتمة (٤):

قول المصنف وغيره: الفائدة تضعيف العذاب - قد يُفْهِم أنَّ الخلاف في تكليفهم بالفروع يختص بما يترتب عليه حرج من مأمور ومنهي، ويقتضي أن الإباحة لا تتعلق بهم (٥)، لا سيما على قول (٦): إنها ليست من التكليف. والظاهر تعلق الإباحة بهم فيما هو مباح، قال والدي (أطال الله

(١) كتاب "التتمة" لعبد الرحمن بن مأمون النيسابوري المتولِّي الشافعي، وكتابه هذا تَمَّمَ به "الإبانة" لشيخه أبي القاسم الفُورانيّ، فعاجلته المنية عن تكميله، وانتهى فيه إلى الحدود.

انظر: سير ١٨/ ٥٨٥، الطبقات الكبرى ٥/ ١٠٧.

(٢) وهو تكليفهم بالفروع. انظر: الأشباه والنظائر للشارح ٢/ ١٠٢.

(٣) انظر: المجموع ٧/ ٤٤٦. وعبارة الشيرازي: "ويحتمل عندي أنه لا ضمان عليه". قال النووي: "المشهور في المذهب وجوب الجزاء عليه".

(٤) في (ت): "فائدة".

(٥) أي: بالكفار.

(٦) في (ص)، و(ك): "قولنا".

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٢ · ص ٤٧١