تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنبيه:

قد يُسأل عن الفَرْق بين هذه المسألة، وبين قولنا: لا حكم على العقلاء قبل ورود الشرع، فإن الأزل قبل ورود الرسل بالضرورة، وقد نفينا الأحكام قبل ورودهم ثَمَّ، وأثبتناها هنا في الأزل؟

والجواب: ما تقدم في خلال الكلام من أن معنى قولنا: لا حكم قبل ورود الشرع - أن الخطاب إنما يتعلق بما بعد البعثة لا بما قبلها، فالمنفي (١) هناك تَعَلُّقُ الأحكام لا ذواتُها، والذي ندعيه ها هنا في الأزل ذواتُها، فلا تناقض بين الكلامين (٢).

قال: (الثانية: لا يُجَوِّز تكليفَ الغافل مَنْ أحال تكليفَ المحال؛ فإن (إتيان (٣) الفعل) (٤) امتثالًا يعتمد العلم ولا يكفي (٥) مجردُ الفعل، لقوله عليه السلام: "إنما الأعمال بالنيات". ونوقض بوجوب المعرفة. وأجيب: بأنه مستثنى).

(١) في (ك): "فالمنتفي".

(٢) انظر ما سبق في: المحصول ١/ ق ٢/ ٤٢٩، التحصيل ١/ ٣٢٨، الحاصل ١/ ٤٧٩، المستصفى ١/ ٢٨٣، نهاية السول ١/ ٢٩٨، السراج الوهاج ١/ ٢٠٥، شرح المحلي على جمع الجوامع ١/ ٧٧، العضد على ابن الحاجب ٢/ ١٥، تيسير التحرير ٢/ ١٣١، ٢٣٨، فواتح الرحموت ١/ ١٤٦، شرح الكوكب ١/ ٥١٣.

(٣) سقطت من "ص"، و(ك).

(٤) في نهاية السول ١/ ٣١٥، والسراج الوهاج ١/ ٢١٠: "الإتيان بالفعل". وهو أحسن.

(٥) في (غ): يكون.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٢ · ص ٤٠٥