تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشاهد، وَرُدَّ: بأن الشاهد يتضرر به (١) دون الغائب).

احتج القائلون: بأنها مُحَرَّمة بأن الأفعال الاختيارية تصرفٌ في (٢) مِلْك الغير بغير إذنه (٣)؛ فيحرم، قياسًا على التصرف في مِلْك الشاهد - الذي هو الإنسان - بغير إذنه، والجامع بَيِّنٌ.

ورُدَّ هذا بالفرق: وهو أن حرمة التصرف في مِلْك الشاهد بغير إذنه إنما كانت؛ لتضرره بذلك، وهذا بخلاف الغائب - وهو الله - لتنزهه عن الأضرار.

وقد عَلِمَ الواقفُ على هذا برَدِّ المصنفِ على الفريقين: أنه يختار الوقف.

واعلم أنه لا خلاف في الحقيقة بين الواقفية والقائلين بالإباحة كما قال إمام الحرمين، قال: "فإنهم لم يَعْنُوا بالإباحة ورودَ خبرٍ عنها، وإنما أرادوا استواء الأمر في الفعل والترك، والأمرُ على ما ذكروه. نعم لو قالوا: حَقٌّ على المالك (٤) أن يبيح (٥) - فهذا ينعكس الآن عليهم بالتحكم في تفاصيل النفع والضرر على مَنْ لا ينتفع ولا يَستضر" (٦).

(١) سقطت من (غ).

(٢) سقطت من (ت).

(٣) في (ت)، و(ص): "إذن".

(٤) وهو المولى سبحانه وتعالى.

(٥) وهو مقتضى قول المعتزلة بالتحسين والتقبيح العقليين.

(٦) البرهان ١/ ١٠٠.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٢ · ص ٣٩٠