تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التحقيق" (١).

واحتج المصنف على اختياره: بأن الجواز جزء من ماهية الوجوب؛ إذ الوجوب مركب من جواز الفعل مع المنع من الترك، فاللفظ الذي دل على الوجوب يدل بالتضمن على الجواز، والناسخ إنما ورد على الوجوب وهو لا ينافي الجواز؛ لارتفاع الوجوب بارتفاع المنع من الترك، ضرورةَ أنَّ المركب يرتفع بارتفاع أحد جزئيه (٢). (هذا تقريره) (٣).

ونحن نقول: إنْ أراد القوم بالجواز الذي يُبْقِي التخيير بين الفعل والترك، كما صرَّح به بعضهم، وهو مقتضى كلام الغزالي في الرد عليهم، حيث قال: "حقيقة الجواز التخيير بين الفعل والترك، والتساوي بينهما بتسوية الشرع" (٤) - فالحق مع الغزالي؛ لأن التخيير بين الفعل والترك (والتساوي بينهما بتسوية الشرع) (٥) قسيم للوجوب، ولم يكن ثابتًا به، فما وجه قولهم: يبقى بعده؟ .

(١) انظر: التلخيص ١/ ٣٨٦.

(٢) قوله: "ضرورةَ أنّ المركب يرتفع بارتفاع أحد جزئيه" يقصد بالمركب الوجوب؛ لأنه مركب من جواز الفعل مع المنع من الترك، فإذا ارتفع الجزء الثاني وهو المنع من الترك - ارتفع المركب الذي هو الوجوب، لأن المركب يرتفع بارتفاع أحد جزئيه، ولكن يبقى الجزء الآخر وهو الجواز؛ لأنه ينافي ارتفاع الوجوب.

(٣) سقطت من (ص).

(٤) المستصفى ١/ ٢٤٠.

(٥) سقطت من (ص)، و(غ)، و(ك).

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٢ · ص ٣٤٣