تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل يستلزم الأمرَ بسببه أو شرطه أوْ لا؟ ولذلك عبَّر بعضهم عنه بالمقدّمة، والمقدّمة خارجة عن الشيء متقدّمة عليه، بخلاف الجزء فإنه داخل فيه.

والمختار وجوب السبب والشرط كما ذكره المصنف، والجزء إذا لم يكن مقدورًا سَقَط وجوبه إذا لم نقل بتكليف ما لا يطاق، ومن ضرورة ذلك عدمُ وجوب الكل حينئذ، لكن يبقى وجوبُ ما سواه من الأجزاء؛ لقوله - ﷺ -: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم".

قلت: هذا ما وقف عنده والدي (١) أطال الله عمره، ومِنْ هنا أبتدئ وبالله التوفيق.

فأقول: لا مزيد على حُسْن ما ذَكَره، وأما قوله (٢): إذًا لم يجب الكل لعدم القدرة على الجزء يبقى (٣) وجوب ما سواه من الأجزاء - فصحيح (٤)، ومستنده الحديث الذي أورده وهو القاعدة التي يذكرها الفقهاء: الميسور لا يسقط بالمعسور، وسنلتفت إن شاء الله في ذيل المسألة إليها. (٥) (٦)

(١) في (غ)، و(ك): "الشيخ الإمام". وفي (ص): "والدي الشيخ الإمام".

(٢) أي: قول والده.

(٣) قوله: "يبقى"، جواب الشرط "إذا".

(٤) قوله: "فصحيح"، خبر قوله: "قوله".

(٥) سقطت من (ت).

(٦) انظر: ص ٣٢٦.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٢ · ص ٣٠٣