تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال المتكلمون: يجوز تركه في الأول بشرط العزم، وإلا لجاز ترك الواجب بلا بدل.

ورُدَّ بأنَّ العزم لو صلح بدلًا لتأَدَّى الواجب به، وبأَنَّه لو وجب العزم في الجزء الثاني لتعدد البدل، والمبدل واحد.

ومنا من قال: يختص بالأول، وفي الآخِر قضاء.

وقالت الحنفية: يختص بالآخر، وفي الأول تعجيل.

وقال الكرخي (١): الآتِي به (٢) في الأول إنْ بقي على صفة الوجوب يكون ما فعله واجبًا.

احتجوا بأنه لو وجب في أول الوقت لم يجز تركه. قلنا: المكلف مُخَيَّر بين أدائه في أي جزء من أجزائه).

كما أنَّ الواجب ينقسم إلى معيَّن ومخيَّر، كذلك ينقسم إلى مضيَّق وموسَّع، والمضيق والموسع بالحقيقة هو الوقت، ويُوصف به الواجب والوجوب مجازًا، ومقصوده الواجب بالفعل.

(١) هو عبيد الله بن الحسين بن دلَّال، البغداديّ الكرخي الفقيه الزاهد. ولد سنة ٢٦٠ هـ. قال الذهبي رحمه الله: "انتهت إليه رئاسة المذهب، انتشرت تلامذتُه في البلاد، واشْتَهَر اسمه، بعد صِيتُه، وكان من العلماء العُبَّاد ذا تهجدٍ وأورادٍ وتألُّه". كان رأسًا في الاعتزال. توفي - رحمه الله - سنة ٣٤٠ هـ. انظر: سير ١٥/ ٤٢٦، الجواهر المضِيَّة ٢/ ٤٩٣.

(٢) سقطت من (ص)، و(غ)، وهي ليست في نهاية السول ١/ ١٦٥، والسراج الوهاج ١/ ١٥٥، وشرح الأصفهاني ١/ ٩٤.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٢ · ص ٢٥٨