(الفصل الثالث: في أحكامه.
وفيه مسائل:
الأولى: الوجوب قد يتعلق بمعَيَّن، وقد يتعلق بمُبْهم من أمور معينة، كخصال الكفارة، ونَصْب أحد المُسْتَعِدِّينَ للإمامة.
وقالت المعتزلة: الكل واجب، على معنى أنَّه لا يجوز الإخلال بالجميع، ولا يجب الإتيان به، فلا خلاف في المعنى.
قيل: الواجب مُعَيَّن عند الله تعالى دون الناس، ورُدَّ بأنَّ التعيين يُحيل تَرْك ذلك (١) الواحد، والتخيير يُجَوِّزه، وثبت اتفاقًا في الكفارة، فانتفى الأول (٢).
قيل: يَحْتمل أنَّ المكلف يختار المعيَّن، أو يُعَيِّن ما يختاره، أو يَسْقط بفِعْل غيره.
وأجيب عن الأول: بأنه يُوجب تفاوت المكلَّفين فيه، وهو خلاف (النص و) (٣) الإجماع.
وعن الثاني: بأن الوجوب مُحَقَّق (٤) قبل اختياره.
وعن الثالث: بأن الآتي بأيها (٥) آتٍ بالواجب إجماعًا.
(١) سقطت من: (ت).
(٢) يعني: ثبت التخيير اتفاقًا في الكفارة، فانتفى الأول وهو التعيين.
(٣) سقطت من (ت)، و(غ).
(٤) في (ك): "متحقق".
(٥) في (ت)، و(ك): "بكل منهما". وفي (ص): "بأيهما". وهو خطأ. والذي =