تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معها، ولم يُفْرِدْه بتقسيم، ولكن الصحة أعم، فإنها تطلق على (١) المعاملات، ولا يطلق الإجزاء في المعاملات.

وقوله: "الأداء"، يجب حمله على الأداء اللغوي؛ لأنَّ الإجزاء كما يكون في الأداء (٢) يكون في القضاء والإعادة (٣)، فلو قال: الفعل - كان أحسن، والضمير في "به" يعود على الأداء. وما أورده من أنَّ القضاء إذا لم يجب لا يقال: سقط - صحيح (٤)، وهو وارد على مَنْ حَدَّ الصحة بسقوط القضاء أيضًا (٥).

وما أورده من تعليل سقوط القضاء بالإجزاء تَبِع فيه "الحاصل" (٦).

وعبارة "المحصول": "لأنا نعلِّل وجوبَ القضاء بأنَّ الفعل الأول لم يكن

(١) في (ت): "في".

(٢) أي: الأداء الاصطلاحي: وهو فعل المأمور به في وقته المقدر له شرعًا. انظر: شرح مختصر الروضة ٣/ ٤٧١، التعريفات للجرجاني ص ٩.

(٣) فنقول: أجزأه الأداء. أجزأه القضاء. أجزأته الإعادة. والقضاء: هو فعل المأمور به خارج الوقت لفواته فيه لعذر أو غيره. والإعادة: فعل المأمور به في وقته المقدر شرعًا لخلل في الأول. انظر: شرح الطوفي ٣/ ٤٧٢ - ٤٧٣.

(٤) المعنى: أنَّ مَنْ عرَّف الإجزاء بسقوط القضاء، اعترض عليه في تعريفه هذا بأن القضاء لا يجب قبل دخول وقته (أي: قبل خروج وقت الأداء) فكيف يقال بسقوطه، والسقوط لا يكون إلا بعد وجوبه!

(٥) أي: هذا الاعتراض وارد أيضًا عَلَى مَنْ عَرَّفَ الصحة بسقوط القضاء، كيف يسقط القضاء وهو لم يجب؛ لأنَّ حصول الصحة يمنع وجوب القضاء، فكيف يقال بسقوط ما لم يجب!

(٦) انظر: الحاصل ١/ ٢٤٧.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٢ · ص ١٩٢