تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالدراهم على الصحيح عندهم. وإن كانا قابلين للبيع، ولكن جاء الخلل من أمر آخر، كبيع درهم بدرهمين، كل من العوضين قابل للبيع، والخلل من الزيادة - فهو فاسدٌ قطعًا. وكذا إن كان الثمن فقط، كبيع ثوب بدم، على الصحيح عندهم.

والفاسد عندهم إذا اتصل بالقبض يُفيد المِلْكَ الخبيث، والباطل لا يفيد شيئًا (١). وعندنا الباطل والفاسد سواء في المعنى والحكم، ولا يفيد شيءٌ منهما المِلْك.

والملاقيح: ما في بطون الأمهات. وقد علمتَ المراد بأصله وهو كون المبيع يصح بيعه، ووصفه (المبطل في الربا هو التفاضل (٢)، والمشروع بأصله ووصفه) (٣) هو الصحيح.

= لأنَّ المبيع والثمن غير قابلين للبيع، فلا يصح بيعهما.

(١) يعني: أنَّ الفاسد إذا حصل فيه القبض بأن اشترى ثوبا بدم، فهذا الثوب ملك للمشتري، ولكنه ملك خبيث لا يجوز له أنْ ينتفع به، فإذا باعه تصدق بثمنه وجوبًا أو أنْ يتصدق بالثوب ذاته إلى فقير.

أما الباطل فلا يفيد شيئًا من الملك. انظر: الهداية للمرغيناني ٣/ ٤٦، ٥٦، ملتقى الأبحر ٢/ ١٩.

(٢) البيع إذا كان مشروعًا بأصله (أي: بأركانه) لا بوصفه (أي: لا بشرائطه) كالربا - فهو بيع فاسد؛ لأنّه مشروع بأصله، وهما العوضان، فالمبيع والثمن صحيحان؛ لأنهما دراهم بدراهم، لكن الفساد جاء من التفاضل وهو الدرهم الزائد، وهذا وصف لا أصل.

انظر: السراج الوهاج ١/ ١١٧.

(٣) سقطت من (ص).

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٢ · ص ١٩٠