تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثاني: في نشأته، ورحلاته، وشيوخه، وتلامذته

١ - نشأته:

نشأ القاضي ناصر الدين البيضاوي أول حياته في البيضاء، ثم رحل إلى شيراز، وهي حينذاك عاصمة بلاد فارس، ومقر حكم الأتابك أبي بكر بن سعد، وكانت ملجأ الأدباء والعلماء والشعراء الفارين من وجه المغول، وكان الأتابك أبو بكر يرحب بكل من يلجأ إليه، ويوسع عليهم في الرزق.

يقول الدكتور جلال الدين: "عاش صاحبنا في كنف أسرته - حياته الأولى - في البيضاء، ثم في شيراز، وقد اشتغل منذ الصغر بطلب علوم الأدب والعربية، والفقه وأصوله، والتفسير والحديث، والكلام والمنطق، والتاريخ على أعظم أئمة مصره، وعلماء عصره، كما تلقن عن أبيه العلوم والفنون المتنوعة" (١)، "وتخرج في الفقه والأصول، والأدب، والمنطق، والحكمة على الأسلوب الأعجمي، الذي يجمع بين العلوم المختلفة بالترقي

(١) انظر: القاضي البيضاوي ص ١٣٨.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ١ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ١ · ص ٣٠