تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأولى: قوله تعالى: ﴿خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ (١) واللام تقتضي التّخصيص بجهة الانتفاع، فيكون الانتفاع بجميع ما في الأرض جائزًا إلّا الخارج بدليل.

والثانية: قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ (٢) أنكر على من حرّم زينته، فوجب أن لا يثبت حرمتها ولا حرمة شيء منها وإذا انتفت الحرمة ثبتت الإباحة.

والثالثة: قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ (٣) واللام في لكم للاختصاص على جهة الانتفاع كما عرفت، وليس المراد بالطيبات الحلال، وإلا يلزم التكرار بل المراد ما تستطيبه النفوس.

واستدل على أنّ الأصل في المضارّ التّحريم:

بما روى الدارقطني من قوله - ﷺ -: "لا ضرر ولا ضرار" (٤).

مثال آخر: "فقد احتج المصنف على أنّ قول الصحابي ليس بحجة مطلقًا بثلاثة أوجه:

أولها: قوله تعالى: ﴿فَاعْتَبِرُوا﴾ أمر بالاعتبار وذلك ينافي التقليد كذا قرره الإمام. . .

(١) سورة البقرة: الآية ٢٩.

(٢) سورة الأعراف: الآية ٣٢.

(٣) سورة المائدة: الآية ٥.

(٤) ينظر: ص ٢٦٠٠ - ٢٦٠١.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ١ · ص ٢٩٥