تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجال، وهو أيضًا غير مباين؛ وذلك لأن الذين خرجوا مع النبي - ﷺ - في غزوة بدر للمقاتلة ثلاثمائة رجل وخمسة رجال، ولم يحضر الغزوة ثمانية من المؤمنين، أدخلهم النبي - ﷺ - في حكم عداد الحاضرين وأجرى عليهم حكمهم، فكانت الجملة ثلاثمائة وثلاثة عشر، فاستفد هذا فإن جماعة من المحدثين ذهلوا عنه، حتى حكاه بعضهم خلافًا، فقال: قيل: ثلاثمائة وثلاثة عشر، وقيل: ثلاثمائة وخمسة رجال كالحافظ شرف الدين الدمياطي وغيره، والجمع بين القولين ما أشرنا إليه" (١).

وظاهر أن الجمع باجتهاده إذ لم يعزه لغيره، هذا هو الظن به، لكن ذكر الحافظ ابن حجر - رحمه الله - أن ابن سعد - رحمه الله - قال به في "الطبقات الكبرى" (٢) فيكون هذا من موافقة الاجتهادين. والله أعلم (٣).

وانظر ما نقله عن والده في الفرق بين العام المخصوص والعام الذي أريد به الخصوص، فهو من نفائس البحوث التي لم يتعرَّض لها الأصوليون، وأتى فيها التقي بما لم يسبق إليه (٤).

وانظر أيضًا ما نقله عن والده في الفرق بين مسألتي: النهي عن الشيء هل هو أمرٌ بضده أم لا؟ وما هو مطلوب النهي هل هو الكفُّ أو الانتفاء؟

(١) ينظر: ص ١٨٣٨ - ١٨٣٩.

(٢) انظر الطبقات: ٢/ ١٨ - ١٩.

(٣) انظر: فتح الباري ٧/ ٢٩٢.

(٤) ينظر: ص ١٣٤٦ - ١٣٤٧.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ١ · ص ٢٨٧