تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يناظر اختلاف الفقهاء في أنه إذا بطل الخصوص هل يبقى العموم؟ وذلك فيمن صلى الظهر قبل الزوال فإنها لا تنعقد ظهرًا، وفي انعقادها نفلًا هذا الخلاف. ويضاهيه مسائل" ثم ذكر ثمانية مسائل (١).

وقاعدة: أنَّ الشرع يعلّق الحِكَم على مظانها المنضبطة لا على أنفسها.

ذكر التاج هذه القاعدة ضمن كلامه عن مسألة: تكليف الغافل، حيث تكلم عن تكليف الصبي المميز وأن العقل لا يمنع من تكليفه، لتعقُّلِه، لكن الشارع لم يعلَّق التكليف على تعقُّل الصبي؛ لكونه وصفًا غير منضبطٍ، فعلَّق الحكم على الوصف المنضبط وهو البلوغ، مع أن خروج النطفة من حيث هو ليس هو مناط التكليف؛ إذ التكليف منوط بالعقل، لكن لما كان البلوغ مظنة العقل وكان وصفًا منضبطًا علَّق الشارع الحكم به.

فتكلم التاج عند ذلك عن قاعدة: أن الشارع يعلّق الحِكَم (أي: المصالح) على مظانها (أي: أماكنها) المنضبطة لا على الحِكَم أنفسها، مع أنها هي مناط الحُكْم؛ لكنها لما كانت غير منضبطة لم يعلق الحُكْم بها، ثم قال: "وفي الشريعة صور كثيرة تضاهي ذلك، بل ربما شذَّت الصورة عن الحكمة بحيث بقي الوصف فيها كضرب من التعبد، وفي ذلك فروع"، ثم ذكر ثلاثة فروع وأحال بالباقي على كتابه "الأشباه والنظائر" (٢).

(١) ينظر: ص ٣٤٩ - ٣٥٣.

(٢) ينظر: ص ٤١٢ - ٤١٤.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ١ · ص ٢٨٠