تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حفظ النفوس، وكلاهما مأمورٌ به من جهة الله تعالى" (١).

أمثلة أخرى عن شيخه الذهبي:

مثال: "وقد استدل على ذلك بما روي أنَّه - ﷺ - قال لأبي بكر - رضي الله عنه -: "لا تقض في شيء واحد بحكمين مختلفين" وهذا الحديث لا أعرفه وقد سألت عنه شيخنا الذهبي فلم يعرفه" (٢).

مثال آخر: "واستدل المصنف على ذلك مما روي من قوله - ﷺ -: "نحن نحكم بالظاهر والله متولي السرائر" وهو حديث لا أعرفه، وقد سألت عنه شيخنا أبا عبد الله الذهبي فلم يعرفه" (٣).

سادسًا: منهجه في النقد.

قليل هم العلماء الذين يتميزون بشخصية في النقل فلا ينقلون كل ما جاء بين أيديهم من آراء، بل يتخيرون بينها، وإن نقلوا أمرًا لا يرضونه بيّنوا وجهة نظرهم فيما نقلوه، وكذلك كان شيخنا تاج الدين السبكي كان إمامًا في النقد، بل مدرسة من مدارس النقد الأصولي، فلا يكاد يمر عليه رأي لا يرتضيه، إلا علّق عليه وبيّن وجه الخلل فيه، وفي كل ذلك كله، لا ينسى أدب المناظرة، والتخلق مع العلماء، انظر إليه حين يقول: ". . . والأدب مع الشيخ عز الدين الاقتصار على جوابه" (٤). ويقول أيضًا:

(١) ينظر: ص ٢٢٨٧ - ٢٢٨٨.

(٢) ينظر: ص ٢٧٠٤.

(٣) ينظر: ص ٢٦٢٣ - ٢٦٢٤.

(٤) ينظر: ص ١٢٥٩.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ١ · ص ٢٦٦