تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويوظفه في إبراز علم الأصول، علم أشبه بجلمود صخر حطّه السيل من علٍّ، وهو في ذلك يحاكي إمام مذهبه في الرسالة، حيث سلاسة العبارة، فهذا هو التاج قد استاك بشذا البلاغة، فطوّعها فلِينت له كما لين الحديد بيد سليمان عليه السلام، فعمل منها براعة استهلال في مقدمة، وقدّر منها ديباجة شرحه.

هذا كلّ ما جاء قبل لفظة: "أما بعد"، وأمّا ما بعدها فهو في إبراز منهجه في الشرح، فقد ذكر الآتي:

بيان أهمية علم الفقه ومعرفة الحلال والحرام.

ذكر ذلك بقوله: "أما بعد: فإن العلوم وإن كانت تتعالى شُرفًا وتطلع في أفق الفخار من كواكبها شَرفًا، فلا مرية في أنّ الفقه نتيجة مقدماتها، وغاية نهاياتها وواسطة عقدها، ورابطة حلها وعقدها، به يعرف الحرام من الحلال، وتستبين مصابيح الهدى من ظلام الضلال" (١).

بيان أهمية أصول الفقه.

يقول التاج السبكي: "وهيهات أن يتوصل طالب، وإن جد المسير إليه أو يتحصل بعد الإعياء والنصب عليه إلا بعد العلم بأصول الفقه والمعرفة والنهاية فيه، وكيف يفارق الموصوف الصفة" (٢).

(١) ينظر: ص ٢٩٥.

(٢) ينظر: ص ٢٩٥ - ٢٩٦.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ١ · ص ٢٤٥