تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بين يديه، فقال: "محدِّث أيضًا"! وكان ابن الرفعة لعظمة الوالد في الفقه عنده يظن أنه لا يعرف سواه.

فقال الدمياطي لابن الرفعة: كيف تقول؟ .

قال: قلت للسبكي: محدِّث أيضًا! .

فقال: إمام المحدثين.

فقال ابن الرفعة: وإمام الفقهاء أيضًا.

فبلغت شيخَه الباجي، فقال: وإمام الأصوليين.

وسمعتُ صاحبَنا شمسَ الدين محمد بن عبد الخالق المقدسيّ المقرئ (١)، يقول: كنت أقرأ عليه القِراءات، وكنتُ لكثرة استحضاره فيها أتوهم أنه لا يدري سواها، وأقول: كيف يَسَع عمرُ الإنسان أكثر من هذا الاستحضار! .

وسمعتُ الشيخ سيف الدين أبا بكر الحريري (٢)، مدرِّس المدرسة الظاهريّة، البَرَّانية - يقول: لم أرَ في النحو مثله، وهو عندي أنحى من أبي حَيَّان.

وسمعتُ عن سيف الدين البغدادي، شيخهِ في المنطق - أنه قال: لم أرَ في العجم ولا في العرب مَنْ يعرف المعقولاتِ مثلَه.

(١) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "قرأت بخط الشيخ تقي الدين السبكي: أنه كان يدري القراءات، ومات في سابع رجب سنة ٧٤٨". نظر: الدرر ٣/ ٤٩٤.

(٢) لم أقف على ترجمته.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ١ · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ١ · ص ١١٥