تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجل يقول: ﴿وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّواْ اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ (الأنعام ١٠٨)، وسب آلهة المشركين ليس عدوًا بل حق وفي محله لكن سب رب العالمين عدو وفي غير محله وعدوان وظلم، ولهذا لما كان سب آلهة المشركين المحمود سببًا مفضيًا إلى سب الله كان محرمًا ممنوعًا، سقت هذا دليلًا على أن الوسائل لها أحكام المقاصد فالمدارس وتصنيف العلم وتأليف الكتب وإن كان بدعة لم يوجد في عهد النبي ﷺ على هذا الوجه إلا أنه ليس مقصدًا بل هو وسيلة والوسائل لها أحكام المقاصد. ولهذا لو بنى شخص مدرسة لتعليم علم محرم كان البناء حرامًا ولو بنى مدرسة لتعليم علم شرعي كان البناء مشروعًا.

* فإن قال قائل: كيف تجيب عن قول النبي ﷺ: «من سن في الإسلام سنةً حسنةً فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة» (١) . وسن بمعنى «شرع» .

* فالجواب: أن من قال «من سن في الإسلام سنةً

(١) رواه مسلم كتاب الزكاة باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة وأنها مجاب من النار ١٠١٧.

الإبداع في بيان كمال الشرع وخطر الابتداع · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبداع في بيان كمال الشرع وخطر الابتداعص ١٩