تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البدعة هذه» إلى جمع الناس على إمام واحد بعد أن كانوا متفرقين، وكان أصل قيام رمضان من رسول الله ﷺ فقد ثبت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قام في الناس ثلاث ليال وتأخر عنهم في الليلة الرابعة وقال: «إني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها» (١) . فقيام الليل في رمضان جماعة من سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، وسماها عمر -رضي الله عنه- بدعة باعتبار أن النبي ﷺ لما ترك القيام صار الناس متفرقين يقوم الرجل لنفسه ويقوم الرجل ومعه الرجل والرجل ومعه الرجلان والرهط والنفر في المسجد فرأى أمير المؤمنين عمر -رضي الله عنه- برأيه السديد الصائب أن يجمع الناس على إمام واحد فكان هذا الفعل بالنسبة لتفرق الناس من قبل بدعة فهي بدعة اعتبارية إضافية وليست بدعة مطلقة إنشائية أنشأها عمر -رضي الله عنه-؛ لأن هذه السنة كانت موجودة في عهد الرسول ﷺ فهي سنة لكنها تركت منذ عهد الرسول عليه الصلاة والسلام حتى أعادها عمر

(١) رواه البخاري كتاب صلاة التراويح باب فضل من قام رمضان ٢٠١٢ ومسلم كتاب صلاة المسافرين باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح ٧٦١.

الإبداع في بيان كمال الشرع وخطر الابتداع · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبداع في بيان كمال الشرع وخطر الابتداعص ١٧