وَقَالُوا: إِنَّ اللَّهَ لَا يَرَاهُ الْعِبَادُ، وَلَا يُكَلِّمُهُمْ، وَلَا يُكَلِّمُونُهَ، فَكَذَّبُوا بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وَإِنَّمَا أَرَادُوا بِجَحْدِ رُؤْيَتِهِ إِبْطَالَ رُبُوبِيَّتِهِ، لِأَنَّهُمْ مَتَّى أَقَرُّوا بِرُؤْيَتِهِ أَقَرُّوا بِرُبُوبِيَّتِهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ ثَوَابَ مَنْ صَدَّقَ بِهِ بِالْغَيْبِ إِيمَانًا أَنْ يَرَاهُ هَذَا عِيَانًا. وَقَدْ أَكْذَبَ اللَّهُ الْجَهْمِيَّةَ فِيمَا رَدُّوهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَقَوْلِ نَبِيِّهِ ﷺ فَأَمَّا مَا نَزَلَ بِهِ الْقُرْآنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٣] وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ﴾ [الكهف: ١٠٣] وَكَفَرَتِ الْجَهْمِيَّةُ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ لَا يُرَى وَلَا يُلْقَى وَلَا يَتَكَلَّمُ. وَقَالَ تَعَالَى ﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ﴾ [العنكبوت: ٥] وَقَالَ: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٤٥] وَقَالَ ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ٣١]
الإبانة الكبرى - ابن بطةج ٧ · ص ٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي