تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خَيره وشره قلت يَا أَبَت كَيفَ لي أَن أُؤْمِن بِالْقدرِ خَيره وشره قَالَ تعلم أَن مَا أَصَابَك لم يكن ليخطئك وَأَن مَا أخطأك لم يكن ليصيبك هَذَا الْقدر فَإِن مت على غير هَذَا دخلت النَّار سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن أول مَا خلق الله الْقَلَم فَقَالَ لَهُ اكْتُبْ قَالَ أَي رب وَمَا أكتب قَالَ الْقدر فَجرى الْقَلَم تِلْكَ السَّاعَة بِمَا هُوَ كَائِن إِلَى الْأَبَد // صَحِيح //

وَرُوِيَ عَن عبد الله بن بُرَيْدَة عَن يحيى بن يعمر أَن اول من تكلم فِي الْقدر معبد الْجُهَنِيّ فَخرجت أَنا وَحميد بن عبد الرَّحْمَن نُرِيد مَكَّة فَقلت لَو لَقينَا أحدا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا يَقُول هَؤُلَاءِ الْقَوْم فلقينا عبد الله ابْن عمر فاكتنفته أَنا وصاحبي أَحَدنَا عَن يَمِينه وَالْآخر عَن شِمَاله فَعلمت أَنه سيكل الْمَسْأَلَة إِلَيّ فَقلت يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن إِنَّه قد ظهر قبلنَا نَاس يتقفرون هَذَا الْعلم ويطلبونه ويزعمون ان لَا قدر إِنَّمَا الْأَمر أنف قَالَ فَإِذا لقِيت أُولَئِكَ فَأخْبرهُم أَنِّي مِنْهُم بَرِيء وَأَنَّهُمْ مني برَاء وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو أَن لأَحَدهم مثل أحد ذَهَبا فأنفقه فِي سَبِيل الله مَا قبل الله مِنْهُ شَيْئا حَتَّى يُؤمن بِالْقدرِ خَيره وشره ثمَّ قَالَ حَدثنَا عمر بن الْخطاب قَالَ بَينا نَحن عِنْد رَسُول الله ﷺ إِذْ أقبل رجل شَدِيد بَيَاض الثِّيَاب وَذكر حَدِيث الْإِيمَان بِطُولِهِ إِلَى قَوْله فَمَا الْإِيمَان قَالَ أَن تؤمن بِاللَّه وَحده وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله وبالبعث بعد الْمَوْت وَالْجنَّة وَالنَّار وَالْقدر خَيره وشره

قَالَ صدقت وَذكر تَمام الحَدِيث بِطُولِهِ // صَحِيح //

وَفِي الْأَثر عَن عبد الله بن مَسْعُود رضي الله عنه قَالَ لن يجد عبد طعم الْإِيمَان وَوضع يَده فِي فِيهِ حَتَّى يُؤمن بِالْقدرِ وَيعلم أَنه ميت وانه مَبْعُوث إِلَى غير ذَلِك من الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة والْآثَار المروية عَن الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَمن

الإبانة الكبرى - ابن بطة · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبانة الكبرى - ابن بطةج ٣ · ص ١٥٠