تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَصْل الأول وجوب الْإِيمَان بِالْقدرِ

أثبت ابْن بطة وجوب الْإِيمَان بِالْقدرِ بِمَا رَوَاهُ من الْأَحَادِيث والْآثَار الَّتِي أوردهَا فِي الْبَاب الرَّابِع من الْجُزْء التَّاسِع من هَذَا الْكتاب وعنوانه بَاب التَّصْدِيق بِأَن الْإِيمَان لَا يَصح لأحد وَلَا يكون العَبْد مُؤمنا حَتَّى يُؤمن بِالْقدرِ خَيره وشره وان المكذب بذلك إِن مَاتَ عَلَيْهِ دخل النَّار والمخالف لذَلِك من الْفرق الهالكة

وَوُجُوب الْإِيمَان بِالْقدرِ مَوضِع إِجْمَاع عُلَمَاء السّنة تَوَاتَرَتْ بِهِ أَدِلَّة الْكتاب وَالسّنة مِمَّا لَا مجَال مَعَه للشَّكّ والتردد فِي إِثْبَات الْقدر وَوُجُوب الْإِيمَان بِهِ وَقد روى ابْن بطة فِي هَذَا الْبَاب أَنه ﷺ قَالَ إِن الله تَعَالَى لَو عذب أهل السَّمَاوَات وَالْأَرضين عذبهم غير ظَالِم لَهُم وَلَو رَحِمهم كَانَت رَحمته إيَّاهُم خيرا لَهُم من أَعْمَالهم وَلَو أَن لأمرئ أحدا ذَهَبا يُنْفِقهُ فِي سَبِيل الله حَتَّى ينْفد ثمَّ لم يُؤمن بِالْقدرِ خَيره وشره دخل النَّار // صَحِيح //

وَفِيمَا رَوَاهُ عَطاء بن رَبَاح قَالَ سَأَلت الْوَلِيد بن عبَادَة بن الصَّامِت كَيفَ كَانَت وَصِيَّة أَبِيك حِين حَضَره الْمَوْت فَقَالَ دَعَاني فَقَالَ يَا بني اتَّقِ الله وَاعْلَم أَنَّك لن تتقي الله وَلنْ تبلغ الْعلم حَتَّى تؤمن بِاللَّه وَحده وتؤمن بِالْقدرِ

الإبانة الكبرى - ابن بطة · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبانة الكبرى - ابن بطةج ٣ · ص ١٤٩