تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٣ - أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَا الْكَاتِبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، وَحَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، - وَهَذَا لَفْظُهُ - قَالَا: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ⦗٢٦٨⦘ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه، قَالَ: «إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا فَظُنُّوا بِرَسُولِ اللَّهِ أَهْنَاهُ، وَأَتْقَاهُ، وَأَهْدَاهُ» وَلَمْ يَذْكُرِ الْأَعْمَشُ فِي حَدِيثِهِ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ.

١٠٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ الصَّوَّافِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، عليه السلام قَوْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ. " فَالَّذِي ذَكَرْتُهُ رَحِمَكُمُ اللَّهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ طَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحَضَضْتُ عَلَيْهِ مِنَ اتِّبَاعِ سُنَّتِهِ، وَاقْتِفَاءِ أَثَرِهِ مُوَافِقٌ كُلُّهُ لِكِتَابِ اللَّهِ عز وجل، وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، وَهُوَ طَرِيقُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْأَئِمَّةِ الْمَهْدِيِّينَ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَعَلَيْهِ كَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ مِنْ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَهِيَ سَبِيلُ الْمُؤْمِنِينَ، الَّتِي مَنِ اتَّبَعَ غَيْرَهَا وَلَّاهُ اللَّهُ مَا تَوَلَّى وَأَصْلَاهُ جَهَنَّمَ، وَسَاءَتْ مَصِيرًا. فَإِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمْ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَوَاهُ الْعُلَمَاءُ، وَاحْتَجَّ بِهِ الْأَئِمَّةُ الْعُقَلَاءُ، فَلَا يُعَارِضْهُ بِرَأْيِهِ، وَهَوَى نَفْسِهِ، فَيُصِيبَهُ مَا تَوَعَّدَهُ اللَّهُ عز وجل بِهِ، فَإِنَّهُ قَالَ تَعَالَى: ⦗٢٦٩⦘ ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣]، وَهَلْ تَدْرِي مَا الْفِتْنَةُ هَاهُنَا؟ هِيَ وَاللَّهِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، وَالْكُفْرُ بَعْدَ الْإِيمَانِ، فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل قَالَ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣] يَقُولُ: حَتَّى لَا يَكُونَ شِرْكٌ فَإِنَّهُ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾ [البقرة: ١٩١] يَقُولُ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ أَشَدُّ مِنْ قَتْلِكُمْ لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ عز وجل: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥] أَعَاذَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ هَذِهِ الْأَهْوَالِ وَوَفَّقْنَا وَإِيَّاكُمْ لِصَالِحِ الْأَعْمَالِ "

الإبانة الكبرى - ابن بطة · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبانة الكبرى - ابن بطةج ١ · ص ٢٦٧