١٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّاجِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْدَةَ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، ⦗٢٦٦⦘ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي الْوَقَّاصِيَّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا عُمَرُ، لَعَلَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ ثُمَّ يُكَذِّبُنِي، مَا جَاءَكُمْ عَنِّي فَاعْرِضُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ وَافَقَهُ، فَأَنَا قُلْتُهُ، وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْهُ فَلَمْ أَقُلْهُ». قَالَ ابْنُ السَّاجِيِّ: قَالَ أَبِي رحمه الله: هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلٌ، وَالزَّنَادِقَةُ وَضَعَتْ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ الشَّيْخُ: " وَصَدَقَ ابْنُ السَّاجِيِّ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ، لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ كِتَابُ اللَّهِ يُخَالِفُهُ، وَيُكَذِّبُ قَائِلَهُ وَوَاضِعَهُ، وَالْحَدِيثُ الصَّحِيحُ، ⦗٢٦٧⦘ وَالسُّنَّةُ الْمَاضِيَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَرُدُّهُ قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥] " وَالَّذِي أَمَرَنَا اللَّهُ عز وجل أَنْ نَسْمَعَ وَنُطِيعَ، وَلَا نَضْرِبَ لِمَقَالَتِهِ عليه السلام الْمَقَايِيسَ، وَلَا نَلْتَمِسَ لَهَا الْمَخَارِجَ، وَلَا نُعَارِضَها بِالْكِتَابِ، وَلَا بِغَيْرِهِ، وَلَكِنْ نَتَلَقَّاهَا بِالْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ وَالتَّسْلِيمِ إِذَا صَحَّتْ بِذَلِكَ الرِّوَايَةُ. وَأَمَّا السُّنَّةُ الْوَارِدَةُ عَنْهُ ﷺ الَّتِي تُخَالِفُ هَذَا الْحَدِيثَ الْمَوْضُوعَ الَّتِي نَقَلَهَا أَهْلُ الْعَدَالَةِ وَالْأَمَانَةِ، فَهُوَ: مَا حَدَّثَنَا "
الإبانة الكبرى - ابن بطةج ١ · ص ٢٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي