تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن ما تعانين منه اليوم إنما هو ثمرة تقصيرك بالأمس حيث رضيت الزواج برجل ضعيف في إيمانه مقصر في دينه وخالفت التوجيهات الربانية والتوصيات النبوية في الحث على أهمية صلاح الزوج واستقامة حاله حيث قال تعالى: ﴿وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ﴾ [النور: 32] وقال سبحانه: ﴿وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ [النور: 26] وجاءت السنة النبوية لتؤكد على هذه القضية حيث قال عليه الصلاة والسلام: «إذا أتاكم من ترضون دينه فزوجوه ... » وكم من الصالحات اللائي كن شعلة من الحماس في الدعوة تزوجن ليكملن نصف دينهن – كما تقول العامة- فأصبحن بعد زواجهن برجال غير ملتزمين بربع دين أو أقل من ذلك!!

حيث فترن عن الطاعة وخالطن المعصية فزلت أقدام بعد ثبوتها، نعوذ بالله من الحور بعد الكور، ولذا فعلى جميع الأخوات أن يتثبتن ويتحرين في السؤال عن دين الخاطب ومدى صلاحه وتقواه، لأن الزواج عشرة دنيوية وعبادة ربانية، كما أنه أيضًا في الغالب رابطة أخروية حيث يجمع الله عزَّ وجلَّ الزوجة بزوجها الصالح في الجنة لتكون زوجة له قال تعالى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾

الحياة الزوجية · الصفحة ١٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحياة الزوجيةص ١٣٩