تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أُتِيَ عَليُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ بِاليَمَنِ فِي ثَلَاثَةٍ قَدْ وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، فَسَأَل اثْنَيْنِ، فَقَالَ: أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالوَلَدِ؟ قَالا: لا، ثُمَّ سَأَل اثْنَيْنِ، فَقَالَ: أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالوَلَدِ؟ قَالا: لا، فَجَعَلَ كُلَّمَا سَأَلَ اثْنَيْنِ: أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالوَلَدِ؟ قَالا: لا، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَلحَقَ الوَلَدَ بِالَّذِي أَصَابَتْهُ القُرْعَةُ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. [د: ٢٢٦٩، س: ٣٤٨٨].

[الشرح]

حديث: "أُتِيَ عَليُّ وَهُوَ بِاليَمَنِ فِي ثَلَاثَةٍ وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلَ اثْنَيْنِ، فَقَالَ: أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالوَلَدِ؟ قَالا: لا، ثُمَّ سَأَل اثْنَيْنِ، فَقَالَ: أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالوَلَدِ؟ قَالا: لا، فَجَعَلَ كُلَّمَا سَأَل اثْنَيْنِ: أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالوَلَدِ؟ قَالا: لا، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَلحَقَ الوَلَدَ بِالَّذِي أَصَابَتْهُ القُرْعَةُ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ": وهو أيضًا في أبي داود والنسائي.

في هذا الحديث أمران:

أحدهما: دخول القرعة في النسب.

والثاني: تغريم من خرجت له القرعة ثلثي دية ولده لصاحبيه.

فأما القرعة فقد تستعمل عند فقدان مرجح سواها من بينة أو إقرار أو قافة، وليس ببعيد تعيين المستحق بالقرعة في هذه الحال، إذ هي غاية المقدور عليه من أسباب ترجيح الدعوى، ولها دخول في دعوى الأملاك المرسلة التي لا تثبت بقرينة ولا أمارة، فدخولها في النسب الذي يثبت بمجرد الشبه الخفي المستند إلى قول القائف أولى وأحرى.

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٣ · ص ١٤٠