فَلَحِقَتْهَا وَقَدْ هَوَتْ (١) أَنْ تَضَعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ فَأَكْفَأَتْهَا، فَانْكَسَرَتِ القَصْعَةُ وَانْتَشَرَ الطَّعَامُ، قَالَتْ: فَجَمَعَهَا رَسُولُ الله ﷺ وَمَا فِيهَا مِنَ الطَّعَامِ عَلَى النِّطْعِ فَأَكَلُوا، ثُمَّ بَعَثَ بِقَصْعَتِي فَدَفَعَهَا إِلَى حَفْصَةَ، وَقَالَ: "خُذُوا ظَرْفًا مَكَانَ ظَرْفِكُمْ (٢) "، قَالَتْ: فَمَا رَأَيْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِ رَسُولِ الله ﷺ.
٢٣٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ، فَأَرْسَلَتْ أُخْرَى بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتْ يَدَ الرَّسُولِ فَسَقَطَتِ القَصْعَةُ فَانْكَسَرَتْ، فَأَخَذَ رَسُولُ الله ﷺ الكِسْرَتَيْنِ، فَضَمَّ إِحْديهَما إِلَى الأُخْرَى، فَجَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ، وَيَقُولُ: "غَارَتْ أُمُّكُمْ، كلُوا"، فَأَكَلُوا، حَتَّى جَاءَتْ بِقَصْعَتِهَا الَّتِي فِي بَيْتِهَا، فَدَفَعَ القَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الرَّسُولِ، وَتَرَكَ المَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ الَّتِي كَسَرَتْهَا. [خ: ٢٤٨١، د: ٣٥٦٧، س: ٣٩٥٥].
[الشرح]
وقيل: أم سلمة، حكاهما المحب الطبري، وحكى الثاني المنذري.
وفقه الحديث معروف، والخلاف في أن القصعة مثلية أو متقومة ليس هذا موضعه.
_________
(١) في الهامش: (همَّت)، وعليه (خ صح).
(٢) في المطبوع زيادة: وكلوا ما فيها.