٢٣١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عِمْرَانَ القَطَّانِ، عَنْ حُسَيْنٍ يَعْنِي ابْنَ عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إِنَّ الله مَعَ القَاضِي مَا لَمْ يَجُرْ، فَإِذَا جَارَ وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ". [ت: ١٣٣٠].
٢٣١٣ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ خَالِهِ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لَعْنةُ الله عَلَى الرَّاشِي وَالمُرْتَشِي". [د: ٣٥٨٠، ت: ١٣٣٧].
[الشرح]
٢ - التَّغْلِيظ فِي الحَيْفِ وَالرِّشْوَةِ
الرشوة في التبويب مثلثة الراء، وهي الوصلة إلى الحاجة بالمُصانعة، وأصله من الرشاء الذي يتوصل به إلى الماء.
٢٣١٣ - قوله: "لَعْنَةُ الله عَلَى الرَّاشِي وَالمُرْتَشِي": الراشي: مَن يعطي الذي يعينه على الباطل، وأما المرتشي: الآخذ، والرائش: الذي يسعى بينهما؛ يستزيد لهذا ويستنقص لهذا.
فأما ما يُعطى توصلًا إلى أخذ حقٍ أو دفع ظلم فغير داخل فيه.
قال ابن الأثير: روي أن ابن مسعود أُخذ بأرض الحبشة في شيء فأعطى دينارين حتى خلي سبيله، وروي عن جماعة من أئمة التابعين قالوا: لا بأس أن يصانع الرجل عن نفسه وماله إذا خاف الظلم (١).
_________
(١) النهاية ٢/ ٢٢٦.