ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ فَأَقْبِضْهُ، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وَابْنُ أَمَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي، فَرَأَى النَّبِيُّ ﷺ شَبَهَهُ بِعُتْبَةَ، فَقَالَ: "هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ، الوَلَدُ لِلفِرَاشِ، وَاحْتَجِبِي عَنْهُ يَا سَوْدَةُ". [خ: ٢٠٥٣، م: ١٤٥٧، د:٢٢٧٣، س: ٣٤٨٤].
[الشرح]
قال بعضُهم: ولم يذكره الجمهور، وذكره ابن منده، واحتج بوصية أخيه سعد بابن وليدة زمعة.
وأنكر أبو نعيم على ابن منده ذلك، قال أبو نعيم: عُتبة هو الذي شج وجه رسول الله ﷺ وكسر رباعيته يوم أحد، وما علمت له إسلامًا، ولم يذكره أحد من المتقدمين في الصحابة، قيل: إنه مات كافرًا (١)، انتهى معناه.
وفي مستدرك الحاكم أن حاطب بن أبي بلتعة قتله يوم أحد، وجاء بفرسه وسلاحه، أنفله ذلك النبي ﷺ (٢).
فائدة: قال ابن هشام في سيرته، قال: وذكر رُبيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، أن عتبة بن أبي وقاص رمى رسول الله ﷺ يومئذ، أحد، فكسر رباعيته اليمنى السُفلى، وجرح شفته السُفلى، وأن عبد الله بن شهاب الزهري شجه في وجهه، وأن ابن قمئة جرح وجنته، فدخلت حلقتان من حلق المغفر (٣)، انتهى.
_________
(١) معرفة الصحابة لأبي نعيم ٤/ ٢١٣٨.
(٢) المستدرك ٣/ ٣٤٠.
(٣) السيرة النبوية ٤/ ٢٨ - ٢٩.