تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[الشرح]

واستغربه الترمذي (١)، وحسَّن حديث أبي رافع مثله بزيادة: "وكنت السفير بينهما" (٢).

والروايات في ذَلِكَ متواترة عن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ، وعن سليمان بن يسار وهو مولاها، وعن يزيد بن الأصم وهو ابن أختها.

وجمهور علماء المدينة يقولون: لم ينكح رسول الله ﷺ ميمونة إلا وهو حلال.

روى مالك، عن ربيعة، عن سليمان بن يسار أنه عليه السلام بعث أبا رافع مولاه ورجلًا من الأنصار، فزوَّجاه ميمونة بنت الحارث، ورسول الله ﷺ بالمدينة قبل أن يخرج.

واختلف الفقهاء في ذَلِكَ من أجل اختلاف الآثار؛ فذهب أهل المدينة إلى أن المحرم لا ينكح ولا يُنكح غيره، فإن فعل فالنكاح باطل، وروي ذَلِكَ عن عمر، وعثمان، وابنه أبان، وعلي، وزيد بن ثابت، وابن عمر، وبه قال سعيد بن المسيب، وسالم، وسليمان بن يسار، ومالك، والليث، والأوزاعي، والشافعي وأحمد.

وذهب الثوري والكوفيون إلى أنه يجوز للمحرم أن يَنكح ويُنكح غيره،

_________

(١) سنن الترمذي (٨٤٥).

(٢) سنن الترمذي (٨٤١).

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٢ · ص ٤٩٢