تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَفَرَشْنَاهُ تُرابًا لَيِّنًا مِنْ أَعْرَاضِ البَطْحَاءِ، ثُمَّ حَشَوْنَا مِرْفَقَتَيْنِ لِيفًا فَنَفَشْنَاهُ بِأَيْدِينَا، ثُمَّ أُطْعِمْنَا تَمْرًا وَزَبِيبًا، وَسُقِيْنَا مَاءً عَذْبًا، وَعَمَدْنَا إِلَى عُودٍ فَعَرَضْنَاهُ فِي جَانِبِ البَيْتِ، يُلقَى عَلَيْهِ الثَّوْبُ، ويُعَلَّقَ عَلَيْهِ السِّقَاءُ، فَمَا رَأَيْنَا عُرْسًا أَحْسَنَ مِنْ عُرْسِ فَاطِمَةَ رضي الله عنها.

١٩١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ قالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: دَعَا أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ رَسُولَ الله ﷺ إِلَى عُرْسِهِ، فَكَانَتْ خَادِمَهُمُ العَرُوسُ، قَالَتْ: تَدْرِي مَا سَقَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ؟

[الشرح]

وأما إدخالها عليه فكان بعد تزويجه إياها بتسعة أشهر ونصف، وكان سنها يوم تزوجها خمسة عشرة سنة وخمسة أشهر، وتوفيت بعده عليه السلام بستة أشهر، وقيل: بثلاثة، وقيل: بثمانية أشهر، وقيل: بسبعين [*] يومًا، وقيل: بشهرين، والصحيح الأول، وقد تقدّم ذلك.

قيل: توفيت لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة، وكان عمرها تسعًا وعشرين، وقيل: ثلاثين، وقيل: إحدى وعشرين.

وقال الكلبي: كان عمرها خمسة وثلاثين سنة.

١٩١٢ - قوله: "فَكَانَتْ خَادِمَهُمُ العَرُوسُ": العروس هي أم أُسيد الأنصارية، والحجة له في البخاري (١)، وسمّاها بعضهم سلامة بنت وهب.

_________

(١) صحيح البخاري (٥١٨٢).

[*] تعليق الشاملة: في المطبوع «بستعين»، ولعل الصواب المثبت. انظر «تاريخ خليفة بن خياط» (ص ٩٦)، و«الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة» (٢/ ١٩٨)، و«المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم» (٦/ ٣٥١)

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٢ · ص ٤٥٩