حَتَّى وَفَى لِي جُمَيْمَةً، فَأتتنِي أمِّي؛ أُمُّ رُومَانَ ....................................
[الشرح]
ولا أعرفه بالزاي، غير أن بعض رواة مسلم رواه بها.
قال القاضي عياض: وهذا وإن كان قريبًا من معنى الأول، ولكنه لا يستعمل فى الشعر فى حال المرض (١).
قوله: "حتى وفي له جُمَيْمَةٌ": تصغير جمّة، وهي الشعر النازل إلى الأذنين، ونحوهما.
قوله: "فَأَتَتْنِي أُمِّي، أُمُّ رُومَانَ": اسمها دعْد، كذا ذكره بعض شيوخي فيما قرأته عليه بالقاهرة، عن السُهيلي، قال: وقال مرة: زينب (٢).
وكذا سماها غير السهيلي، ونقله عن مصعب: بنت عامر بن هويمر الكنانية، توفيت في ذي الحجة سنة ست، وقيل: سنة أربع، وقيل: سنة خمس، ونزل رسولُ الله ﷺ في قبرها، واستغفر لها، وكانت حية في الإفك كما في الصحيح.
فائدة جليلة شاردة: قد وقع في صحيح البخاري موضع عجيب؛ وهو أنه روى في موضعين من غير طريق عن محمد بن فضيل وأبي عوانة (٣)، كلاهما عن حُصين، عن أبي وائل، عن مسروق قال: حدثتني أم رومان أم عائشة رضي الله عنها، فذكر حديث الإفك مختصرًا.
_________
(١) مشارق الأنوار ١/ ٣٧٧ - ٣٧٨.
(٢) الروض الأنف ٤/ ٢٥.
(٣) ينظر: صحيح البخاري (٤١٤٣)، (٤٦٩١).