تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأَتَاه رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: "أَنْ تُؤْمِنَ بِالله، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَلقَائِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالبَعْثِ الآخِرِ" قَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ: "أَنْ تَعْبُدَ الله لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ المَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ". قَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: "أَنْ تَعْبُدَ الله كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ لَا تراهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ". قَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: "مَا المَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلكِنْ سَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا؛ إِذَا وَلَدَتِ الأَمَةُ رَبَّتَهَا، فَذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا تَطَاوَلَتْ رِعَاءُ الغَنَمِ فِي البُنْيَانِ، فَذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلّا الله"، فَتَلَا رَسُولُ الله ﷺ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ الآية [لقمان: ٣٤]. [رَ: ٤٠٤٤، خ: ٥٠، م: ٩، س: ٤٩٩١].

[الشرح]

و"أَبو زُرْعَة" الذي روى عنه أبو حيان اسمه هرم، وقيل: عبد الله، وقيل: عبد الرحمن، وقيل: عمرو، ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي.

قوله: "بِالبَعْثِ الآخِرِ": هو بكسر الخاء، قيّد بالآخر؛ إما مبالغة في البيان والإيضاح، أو لأن خروج الإنسان إلى الدنيا بعثٌ من الأرحام، وخروجه من القبر بعثٌ من الأرض، فقيّده للتمييز.

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ١ · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ١ · ص ٨٢