٧٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الله الوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَشَارَ النَّاسَ لِمَا يُهِمُّهُمْ إِلَى الصَّلَاةِ، فَذَكَرُوا البُوقَ فَكَرِهَهُ مِنْ أَجْلِ اليَهُودِ، ثُمَّ ذَكَرُوا النَّاقُوسَ فكَرِهَهُ مِنْ أَجْلِ النَّصَارَى، فَأُرِىَ النِّدَاءَ تِلكَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ الله بْنُ زَيْدٍ، وَعُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، فَطَرَقَ الأَنْصَارِيُّ رَسُولَ الله ﷺ لَيْلًا، فَأَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ بِلَالًا، فَأُتي (١) بِهِ.
[الشرح]
٧٠٧ - قوله: "لِمَا يُهِمُّهُمْ": هو بفتح المثناة تحت، مِن همّ، يقال: همني الأمر أي أحزنني وأغمني، وأهمني إذا بالغ في ذلك، ومنه الهموم.
"لما يُهِمُّهُمْ إِلَى الصَّلَاةِ": الظاهر أنه مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره وهو الصلاة؛ لأن قوله لما يهمهم أي للأمر الذي أهمهم أي أحزنهم وأغمهم، وهو الصلاة، ويجوز أن تقرأ: "الصلاةِ" بالجر وتكون بدلًا من ما، ويجوز أن تكون بدلًا من الضمير في يهمهم فيكون مرفوعًا أيضًا، والله أعلم.
قوله: "فَطَرَقَ الأَنْصَارِيُّ رَسُولَ الله ﷺ لَيْلًا": الطارق هو الآتي بالليل، فإن قيل: فإذا كان الآتي ليلًا هو الطارق فما فائدة قوله ليلًا؟ قيل: إنما قال ليلًا، والله أعلم، لرفع المجاز؛ لأنه يقال في النهار طرق مجازًا.
_________
(١) كذا في الأصل: (فأُتي) بضم الهمزة، وفي بعض النسخ والمطبوع: (فأذن).