تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقرن ابن سعدي بين المناظرة والمباحثة(1). وأصل كلمة المباحثة " بحث " ترد بمعنى فتش عن الشيء أو طلبه ، وتستخدم في مجال العلاقات الدولية ( مثل المباحثات السياسية ) لتعطي معنى قريباً من المفاوضة أو من المناقشة التي لا تهدف إلى التوصل إلى اتفاقيات ولكن إلى تبادل وجهات النظر والتصورات . ويؤكد الألمعي هذا التوجه فيقول : " قد شاعت بين الناس ألفاظ إن لم تكن واحدة في المفهوم فهي قريبة بعضها من بعض كالمناظرة والمحاورة والمناقشة والمباحثة" (2) . ويقول أيضاً " إن المحاورة هي المراجعة في الكلام ومنه التحاور أي التجاوب... وقريب من ذلك المناقشة والمباحثة " (3). ويستخدم العميرين الحوار والمناقشة والجدل كمصطلحات مترادفة (4) . ويبدو أن المناقشة تركز أكثر على النظر في الموضوع المحدد من زواياه المختلفة ، بخلاف المحاورة التي تركز أكثر على عملية المراجعة بين طرفين أو أكثر . ومثال ذلك : ناقش المسألة أو القضية الرياضية ، أي بحثها بدقة(5) .

ويرى جريشة أن من معاني المراء المجادلة وأن كلمة المراء ومشتقاتها وردت في نصوص قرآنية متعددة لتعني الجدل المذموم أو الجحود والشك(6) . ويقول الصويان: الجدال قد ينشئ المراء(7) . وتفيد المعاني المستقرأة من الآيات القرآنية ومن معاجم اللغة بأن المراء يعني المجادلة التي تركز على الشك والتكذيب(8) .

(1) السعدي ص7 .

(2) الألمعي ، مناهج ص25 .

(3) الألمعي ، مناهج ص25 .

(4) العميرين ص16 .

(5) أنيس وآخرون ، نقش ؛ أنيس وآخرون ؛ ابن منظور ؛ المنجد .

(6) جريشة ، آداب ص26-28 .

(7) الصويان ص96 ينقل عن مالك والأوزاعي ، والماجشون ، والشافعي .

(8) انظر مثلاً : سورة الأنعام : 2؛ الكهف : 22؛ النجم : 12، 55؛ الشورى : 18؛ القمر : 36؛ الزخرف : 61؛

الدخان : 50. ابن منظور ؛ الجوهري ؛ البستاني في مرا.

الحوار: أشكاله وعناصره · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحوار: أشكاله وعناصرهص ١٩