ونابليون هذا ليس رسولاً جديداً، ولم يدع أنه رسول أو مصلح أو مفكر أو محقق، لكنه رجلٌ أصدر قانوناً -ومن أحكام نابليون بعد الثورة الفرنسية- ونابليون هذا نصراني, لكن الثورة الفرنسية كما نقرأ لها -مع الأسف- يقولون: باريس عاصمة النور، ويقولون: الثورة الفرنسية فجر الإنسانية وهي التي أعطت الإنسان حق الإنسانية, وحرية الإنسان, وهذا من آدابها, ومن أخلاقها.
فمن أحكام نابليون أن الزنا من حق الزوج، أما في النصرانية فالزنا حرام, والعقوبة عليه الرجم في التوراة، والتوراة هي شريعة النصارى مع اليهود، فشريعتهم واحدة.
أما نابليون فقال: الزنا من حق الزوج، بشرط أن يكون الزنا على فراش الزوجية، أي: في بيت الزوج، فإذا زنت الزوجة خارج البيت فليس للرجل حق.
ثانياً: إذا سمح لها بالزنا فهذا من حقه, وإذا لم يسمح لها تغرم أو تسجن لمدة معينة.
ومع الأسف أن أكثر الدول التي تدعي أنها تحكم بالإسلام, وتدعي أنها تشهد بأن محمداً رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الأحكام والقوانين الوضعية فيها على هذا الأساس، وهو أن الزنا حق للزوج، ولا يوجد فيها رجم أو لا جلد.
فنحن هنا -مثلاً- نسمع عن الرجم والجلد، لكن في دول أخرى كثيرة -إن لم تكن جميعاً- لا تعرف رجماً أو جلداً أو أمراً من أوامر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما يتعلق في هذا الأمر.
فالمسألة مسألة حرية شخصية، فإذا استغاثت المرأة بالشرطة فهذه تغاث, وتكون الدعوى دعوى اغتصاب فقط، وهذا يعاقب، وعندهم عقوبات معينة. أما إذا كان بالتراضي فالأمر مباح.
فهذه هي شريعة نابليون .