تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يرى المالكية والشافعية وبعض الحنابلة أن الإيجاب والقبول لا بد أن يجريا بين المحيل والمحال على التعيّن، دون رضا المحال عليه(1)، وإن اشترط بعض المالكية حضوره وإقراره بالدين في مجلس العقد ؛ لاحتمال أن يبدي مطعناً في البيّنة إذا حضر، أو يثبت براءته من الدين ببينة على الدفع أو على إقراره(2).

ويرى أكثر الحنابلة أنه يكفي الإيجاب (وحده) من المحيل إذا كانت الإحالة على مليء، دون حاجة إلى قبول أو رضا من المحال، أو من المحال عليه(3).

القول الراجح:

والذي أراه راجحاً هنا هو ما يراه الحنفية من أنه يكفي أن يجري الإيجاب والقبول (الاتفاق) بين اثنين من أطرافها لانعقادها ؛ إما ناجزة كما في الصورة الأولى، أو متوقفة على إجازة الثالث كما في الصورتين الأخريين، وذلك لما يلي:

إنه يتفق مع ما سبق ترجيحه من اشتراط رضا الأطراف الثلاثة(4).

(1) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3/325، حاشية الباجوري 2/638، الإنصاف: المرداوي 5/227.

(2) الشرح الصغير: الدردير 4/556، حاشية الخرشي 6/16.

(3) شرح منتهى الإرادات: البهوتي 2/256.

(4) انظر ص29، 33، 36 من هذه الرسالة.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٩٣