تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالنسبة لاستدلالهم بقياس التصرف بدين الحوالة على التصرف في رق العبد: فيمكن الاعتراض عليه بأنه قياس مع الفارق ؛ لأنه يترتب على التصرف بالدين بالحوالة إلزام المحال عليه بالأداء إلى المحال، بخلاف التصرف في العبد فلا يترتب عليه إلزام العبد بشيء.

بالنسبة لاستدلالهم بقياس الحوالة على الوكالة بالقبض: فهو لا يستقيم ؛ لأن التوكيل بالقبض ليس تصرفاً بنقل الدين إلى الوكيل ابتداءً، إنما هو تصرف بأداء الدين إلى الوكيل، فلا يشترط رضاه، بخلاف التحويل فإنه تصرف بنقل الدين إليه ـ أي: المحال عليه ـ فيشترط رضاه(1).

بالنسبة لاستدلالهم بقياس الحوالة على البراءة: فيمكن الاعتراض عليه بأنه قياس بعيد؛ لأن الإبراء كما بينت سابقاً إسقاط للدين، فلا يشترط فيه رضا المُبزَأ، بخلاف الحوالة فإنها تصرف بنقل الحق إلى المحال عليه، فيشترط رضاه(2).

2 ـ نوقشت أدلة القائلين باشتراط رضا المحال عليه من ثلاثة وجوه:

(1) 16 البدائع: الكاساني 6/15، 16.

(2) انظر ص 8 من هذه الرسالة.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٨٣